التقت الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو في قصر الرئاسة الكولومبية، على هامش مشاركتها في الفعالية الاحتفائية في الذكرى العاشرة لتوقيع اتفاقية السلام الكولومبية التي أنهت عقود من الصراع.
وخلال اللقاء عبرت توكل كرمان عن سعادتها بلقاء الرئيس الكولومبي ، مشيرة إلى أنها تتابع وبفخر منذ سنوات نضاله وسياساته، قائلة: كثير مما تؤمن به وتدافع عنه يعبّر أيضًا عن القيم التي أؤمن بها وأناضل من أجلها.
وخاطبت كرمان الرئيس بيترو قائلة: أراك حالة استثنائية بين القادة في عالمنا اليوم، وأعتقد أن كولومبيا والمنطقة تحتاجان بشدة إلى قيادتك وإلى السياسات التي تمثلها. وبالنسبة لي، أنت أحد أبرز القادة في التيار الديمقراطي والتقدمي عالميًا التي أفخر بها ويجمعني بها الكثير .
وأضافت كرمان: تستهويني بشكل خاص انتقاداتك الجريئة للنظام الاقتصادي العالمي، وكذلك رؤيتك للسلام الشامل. فأنت لا تكتفي بالحفاظ على اتفاق السلام مع فارك، بل تحاول توسيع مفهوم السلام ليشمل بقية الحركات المسلحة، ومعالجة جذور العنف من خلال التنمية والعدالة الاجتماعية. وهذا بالضبط ما أؤمن به في عملي من أجل السلام في اليمن.
وتابعت كرمان: وكعربية ثائرة، ناضلت ضد الاستبداد، ودافعت عن الحرية والعدالة، أود أيضًا أن أحيي مواقفك الشجاعة والواضحة في إدانة المجازر الإسرائيلية، ودعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. لقد كان صوتك في هذه القضية صوتًا شجاعًا ومبدئيًا، وأقدّر ذلك كثيرًا ونيابة عن الثوار العرب وانصار فلسطين وقضيتها احييك وأكبر فيك نزاهتك وإنصافك .
من جانبه، أكد الرئيس الكولومبي، غوستافو بيترو، ان القضية الفلسطينية بالنسبة له وللتيار التقدمي الديمقراطي في كولومبيا وأمريكا اللاتينية قضية مركزية وأن الدفاع عن الشعب الفلسطيني وقضيته ومساندته جزء أساسي من كفاحهم العالمي من اجل العدالة الاجتماعية ومكافحة الاحتلال ومناصرة قضايا التحرر .
وقال الرئيس بيترو إنه يجب على التيار التقدمي في أمريكا اللاتينية وأمريكا الشمالية أن يبني تحالفًا مع التيار التقدمي العربي والأفريقي ليكون قويًا على الساحة العالمية.
وأضاف الرئيس بيترو: قوتنا لها هدفان أساسيان: العدالة والسلام العالميان، من أجل التغلب على المشكلات الرئيسية التي تواجه البشر.




