قبل حصولي على منحة مؤسسة توكل كرمان، كانت رحلتي التعليمية مليئة بالتحديات، وفي مقدمتها الظروف المالية التي شكلت عائقًا أمام استكمال دراستي الجامعية، إلى جانب تحديات الغربة والتأقلم مع بيئة جديدة، والأوضاع غير المستقرة وغير المناسبة للتعليم في اليمن. ومع ذلك، ظللت مؤمنة بأن التعليم هو الوسيلة الأهم لبناء مستقبلي وتحقيق أهدافي، وواصلت الاجتهاد حتى حصلت على هذه الفرصة.
أتاحت لي المنحة دراسة علوم الحاسوب في الجامعة الآسيوية للنساء في بنغلادش، ومكنتني من مواصلة تعليمي دون أن تشكل التحديات المالية عائقًا أمامي. ولم يقتصر أثرها على الجانب الأكاديمي؛ فقد ساعدتني الدراسة والمشاركة في المشاريع والأنشطة الجامعية على تعزيز ثقتي بنفسي وتنمية شخصيتي، واكتساب الاستقلالية والقدرة على تحمل المسؤولية، إلى جانب بناء صداقات والتعرف إلى ثقافات وتجارب مختلفة.
خلال سنوات دراستي، اكتسبت خبرات في التواصل والعمل ضمن بيئة متنوعة فكريًا وثقافيًا، كما تعمقت معرفتي في الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، وأعمل حاليًا على مشروع بحث تخرجي في استكمال تطبيق متعلق بهما، وأطمح إلى نشر ورقة بحثية في إحدى منصات البحوث في بنغلادش.
ومع تخرجي في عام 2026، أصبحت أكثر ثقة بقدراتي وأكثر استعدادًا لدخول سوق العمل. أتطلع إلى العمل في مجال الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، ومواصلة دراستي العليا، والمساهمة مستقبلًا في تطوير حلول تقنية تخدم المجتمع وتساعد في معالجة مشكلات واقعية، على أمل أن أتمكن يومًا من العودة إلى اليمن والمساهمة بما تعلمته في خدمة مجتمعي.
بالنسبة لي، كانت منحة مؤسسة توكل كرمان نقطة تحول حقيقية في حياتي؛ فقد منحتني فرصة لتحقيق حلمي الجامعي، وفتحت أمامي آفاقًا جديدة للنمو العلمي والمهني، ومنحتني الثقة بأن الاجتهاد يقود إلى النجاح مهما كانت التحديات والصعوبات.
أتقدم بجزيل الشكر والامتنان لمؤسسة توكل كرمان على دعمها للطلاب وإيمانها بأهمية التعليم في بناء مستقبل أفضل. كان لهذه الفرصة أثر كبير في حياتي، وأتمنى أن تستمر المؤسسة في دعم المزيد من الطلاب ذوي العزيمة لتحقيق أحلامهم وخدمة مجتمعاتهم.